السيد جعفر مرتضى العاملي

295

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقد قلنا : إن عثمان قد اشترى البئر من أموال المسلمين ، فنسبت إليه . وإن كنا لا نمنع من أن يكون قد اشتراها بأموال بيت المال ، ثم سمح لأقاربه بالاستفادة منها ، فظنّ بعض الناس أنه أطلقها للناس . . ولربما تكون قد بقيت في ملكه إلى أن قتل ، فاستباحها المسلمون بعد قتله ، إما لأنهم يرون أنه اشتراها من بيت مال المسلمين ، لا من أمواله الشخصية ، وإما لأن ورثته لم يمنعوا الناس عنها للظروف القاهرة التي هيمنت على الواقع العام آنئذٍ . وهكذا ، فإنه « عليه السلام » قد أشار إلى بطلان حديث وقف عثمان بئر رومة بصورة عابرة ، ومن دون اكتراث . .